السبت، 17 مارس، 2012

المحاضرة الرابعة للدكتور محمود يوسف (معاجم)


تكملة المحاضرة الثالثة للدكتور محمود يوسف
وهنا بدأ الدكتور المحاضرة بعدما استعرض ما تم شرحه بالمحاضرة السابقة
         ثالثاً: المعاجم التي سارت على هذه الطريقة:
         1-2- مجمل اللغة، ومقاييس اللغة لابن فارس.
         3- أساس البلاغة للزمخشري 467هـ - 538هـ.
         4- مختار الصحاح للرازي.
         5- المصباح المنير للفيومي ت772هـ.
         6- محيط المحيط ومختصره قطر المحيط لبطرس البستاني 1819-1883م.
         7- المُنْجِدُ في اللغة والأعلام للأب لويس المعلوف اليسوعي 1867-1946م, وهو غير المُنَجَّد فيما اتفق لفظه واختلف معناه ل: كُراع النمل أو علي بن الحسن الهنائي الأزدي.
         8- المعجم الوسيط الذي أخرجه مجمع اللغةالعربية بالقاهرة.

ثالثا: (مدرسة التقليبات الصوتية).
Ø      التعريف برائد مدرسة التقليبات.
                         (الخليل بن أحمد)
l       اسمه ونسبه: هو أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي،  ويقال : الفَرْهُودي نسبة إلى فراهيد بن مالك بن فَهْم بن عبد الله بن مالك بن مُضر الأزدي البصري .
l       والفراهيدي : منسوب إلى فراهيد ، وهي بطنٌ من الأزْد ، والفُُرهود : وَلَدُ الأسد بلغة أزد شنوءة ، وقيل : إن الفراهيدي صغار الغنم .
l       ريادته :
           كان للخليل السبق في مسائل لغوية وعلمية عديدة ، فقد كان إماما في علم النحو, وغاية في استخراج مسائله وتصحيح القياس ، وهو أول من وضع أصول علم الأصوات من العرب، وكان أول من استخرج العروض واستنبطه.
l       ولم يقف علمه عند اللغة فحسب، بل تفوق في علوم الشريعة وغيرها.
l       أثنى عليه العلماء، وأقروا بفضله، ونبوغه، وعبقريته.
l       وقال حمزة الأصبهاني -رحمه الله: "لم يكن للمسلمين أذكى عقلاً من الخليل".

الخلاف حول كتاب العين ونسبته إلى الخليل.
l       اختلف في نسبة كتاب العين للخليل بن أحمد, ويكاد الخلاف في هذه المسألة يتلخص في الآراء التالية:
l        1- أن الخليل لم يؤلف كتاب العين، ولا صلة له به، وممن قال بذلك أبو علي القالي، وأستاذه أبو حاتم.
l       2- أن الخليل لم يضع نص كتاب العين، ولكنه صاحب الفكرة في تأليفه، فزعموا أن الفكرة للخليل، والتنفيذ لتلميذه الليث بن المظفر بن نصر الخراساني.
                    وأول من قال بذلك: الأزهري صاحب التهذيب.
l       3- أن الخليل لم ينفرد بتأليف كتاب العين، ولكن كان لغيره عون في ذلك؛ حيث مال أغلبهم إلى أن الليث هو الذي ساعد ه في إتمام الكتاب.
l       ولكن أصحاب هذا الرأي يختلفون فيما بينهم في تفسير اشتراك الليث مع الخليل، وإلى أي مدى عاون الليث في تأليف الكتاب؛ فمنهم من قال: إن الليث أعاد وضع الكتاب، وينسب ذلك إلى ابن المعتز، ومنهم من قال: الخليل وضعه والليث أكمله، وينسب هذا إلى أبي الطيب اللغوي.
l       4- أن الخليل عمل من كتاب العين أصوله، ورتب أبوابه، وصنف مواده، ولكن غيره حشا المفردات.
l       5- أن الخليل عمل كتاب العين، بمعنى أنه ألفه، وروي عنه.
      ومن أشهر من قال بهذا ابن دريد، وابن فارس، والسيوطي.

أسباب الخلاف حول نسبته للخليل:
l       1- استشهاده بشعر بعض المُحدثين، واحتواؤه على حكايات عن بعض المتأخرين الذين جاءوا بعد وفاة الخليل كأبي إسحاق الزجاج، وكراع النمل وغيرهما.
l       2- خلطه بعض المواد الرباعية الخماسية.
l       3- احتواؤه على كثير من التصحيفات التي لا تليق بالخليل.
l       4-أخذ بعض العلماء على الخليل انفراده بكثير من الألفاظ، مثل قوله: التاسوعاء: اليوم التاسع من المحرم، وقد استدرك ذلك عليه الزبيدي بقوله: "لم أسمع بالتاسوعاء، وأهل العلم مختلفون في عاشوراء، فمنهم من قال: إنه اليوم العاشر من المحرم، ومنهم من قال: إنه اليوم التاسع".
           ودافع السيوطي عن ذلك بقوله: "إن الانفراد أمر طبيعي، وحكمه القبول إن كان المنفرد به من أهل الضبط والإتقان كأبي زيد، والخليل، والأصمعي".
l       5- اشتمل كتاب العين على أخطاء صرفية واشتقاقية كقوله: "ليس في الكلام نون أصلية في صدر الكلمة". قال الزبيدي في استدراكه: "جاءت كثيراً نحو: نهشل، ونعنع".
l       ما جاء في العين  من آراء نحوية على مذهب الكوفيين وبخلاف مذهب البصريين , مع أن مذهب الخليل كان يتبع المذهب البصري.
الرأي الأقرب إلى الصواب ودحض الشبهات
                                                                                    
l       لعل الرأي الأرجح هو أن الخليل من وضع كتاب العين كما نص على ذلك صراحة ابن دريد، وابن فارس، والسيوطي وغيرهم.
l        وأما ما وجد فيه من أشياء لا يمكن نسبتها إلى الخليل، مثل التصحيف أو التحريف أو مسائل لا تسير وفق مذهبه البصري، أو حكايات عن المتأخرين عنه، أو المعاصرين له فذلك كله إنما هو من عمل النساخ والشُّراح، أو غيرهم من قد يتعمدون ذلك, أو أنهم أرادوا أن يأتيَ علم الخليل على الوجه الأكمل فزادوا في المعجم ما ليس منه.
           يقول الدكتور أمين فاخر:
           "ويبدو أن هذه المآخذ يرجع معظمها إلى عمل النساخ الذين خلطوا بين متن الكتاب الذي هو للخليل، وبين الهوامش التي وضعها بعض المتأخرين من تلاميذ الخليل حينما رأوا أن يدونوا ملاحظاتهم على الكتاب)".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق