الجمعة، 24 فبراير 2012

المحاضرة الأولى (للدكتور محمود يوسف) معاجم


                       فى البداية كانت محاضرة عامة عن تقسيم المنهج الذى سيتم دراسته
                                                              
                                   •          الفصل الأول: مفهوم المعجم, وفيه:
    - المعجم لغة واصطلاحا
    - التوفيق بين المعنى اللغوي والاصطلاحي للمعجم.
    - جمع كلمة معجم بين ( المعاجم ) و ( المعجمات ).
    - الفرق بين المعجم والقاموس.
    - وظيفة المعجم.
    - أنواع المعاجم اللغوية.
                                          الفصل الثاني: المدارس المعجمية.
          مدرسة التقليبات الصوتية ( معجم العين – تهذيب اللغة – المحكم والمحيط الأعظم – جمهرة اللغة ).
          مدرسة القافية ( تاج اللغة وصِحاح العربية – العُباب الزاخر واللباب الفاخر للصَّاغاني – لسان العرب – القاموس المحيط – تاج العروس ).
          مدرسة الأبجدية ( مقاييس اللغة ومجمل اللغة – أساس البلاغة – مختار الصحاح للرازي – المُنْجِد للأب لويس المعلوف –الوسيط للمجمع ).
                                   الفصل الثالث: الصناعة المعجمية في تاج العروس.
n       هناك فرق بين علم المفردات أو علم دراسة المعنى أو ما يسمى علم الألفاظ . والصناعة المعجمية.
n       علم المفردات: يهتم بـ
     * اشتقاق الألفاظ, وأبنيتها, ودلالتها المعنوية والإعرابية, والتعابير الاصطلاحية, والمترادفات, وتعدد المعنى...
n       الصناعة المعجمية: تهتم بـ
  * جمع المعلومات والمفردات, واختيار المداخل اللغوية, وترتيبها وفق نظام معين, وإعداد النص للكتابة وتنقيحه من قبل مختصين ومعجميين ومصطلحيين ولسانيين, ثم نشر النتاج العلمي.
   ......................................وهنا بدأ الدكتور فى التحدث عن الفصل الاول .........................

                                                          المحاضرة الأولى
                                                     (المعجم لغة واصطلاحا)
                                                    أ - المعجم لغة:
- عجم أصل ثلاثي يدل على الرجل الذي لا يفصح .
-          و العُجْمة هنا هي: الحُبْسة في اللسان .
-          ويقال: للصبي ما دام لا يتكلم ولا يفصح: صبي أعجم.
-           ويقال: صلاة النهار عجماء؛ إنما أراد أنه لا يجهر بها بالقراءة .
-          ويقال للظُّهْر والعصر : العَجْمَاوَان ؛ لأنهما لا يُجْهَرُ فيهما بالقراءة .
-          والعجماء: البهيمة، وسميت عجماء لأنها لا تتكلم، وكذلك كل من لم يقدر على الكلام فهو أعجم .
-          والأعجمي في كلام العرب معناه : الذي في لسانه عُجْمَة , وكان لا يُفْصِحُ ولا يُبِيْنُ , وإن كان من العرب .
-          والعَجَمِيُّ : الذي أهلُهُ من العَجَمِ , وإن كان فصيحَ اللِّسان.
-          ب - تعريف المعجم في الاصطلاح :
      هو كتاب يضم بين دفتيه مفردات لغة ما, ومعانيها, واستعمالاتها في التراكيب المختلفة, وكيفية نطقها , وكتابتها , مرتبة على نمط معين، مشروحة شرحاً يزيل إبهامها، ومضافاً إليها ما يناسبها من المعلومات التي تفيد الباحث, وتعين الدارس على الوصول إلى مراده.
ولكن هذه المعاني لا تتفق مع معنى (المعجم) الذي نحن بصدد الحديث عنه!!!
       لسائل أن يسأل ؛ فيقول: كيف يمكن التوفيق بين المعنى الأصلي اللغوي للمادة وكثير من ألفاظها المشتقة منه وهو الإبهام والغموض، وبين المعنى الاصطلاحي لكلمة المعجم المأخوذة من نفس المادة، والتي تدل على الشرح والتوضيح؟
n       والإجابة عن ذلك أن يقال:
-          إن زيادة بعض الحروف في الكلمة قد تسبب تغييراً في المعنى (الزيادة في المبنى زيادة في المعنى) ، وقد خصص لذلك علماء الصرف باباً سموه (معاني صيغ الزوائد).
-          يقال مثلاً: في قذيت عين فلان(ألقيت فيها القذى)     وأقذيت عينه: بمعنى أزلت القذى، وشكيت فلان غير أشكيت فلاناً أي أزلت شكواه. وكذلك قسط بمعنى جار وظلم، وأقسط: بمعنى عدل.
n       ويقال: أعجمت الكتاب أي أزلت عجمته بنقْطه أو شَكْلِه.
  "قال الخليل: "كتاب مُعَجم، وتعجيمه: تنقيطه؛ كي تستبين عُجْمته وتتَضِح".
n       وقد وضح ذلك - أيضاً - ابن جني حين قال: "ثم إنهم قالوا: أعجمتُ الكتاب: إذا بينته وأوضحته؛ فهو - إذاً - لسلب معنى الاستبهام لا إثباته".
n       فمعنى المعجم - إذاً - هو الكتاب الذي أزيلت العُجْمَة فيه، وذهب الخفاء منه .
- تجمع كلمة ( معجم ) جمع مؤنث سالم على (معجمات) , وهذا محل اتفاق بين جميع اللغويين.
-          وهناك جمع آخر لهذا اللفظ وهو ( معاجم ) الذي يعد جمع تكسير. وقد اختلف في صحة هذا الجمع:
-          # فالمتشددون يمنعونه قائلين : إن سيبويه قد نص على أنه لا يصح أن يجمع جمع تكسير كل ما بدئ بميم زائدة من أسماء الفاعلين والمفعولين .
-          # وغير المتشددين يسمحون به بناء على وجود ألفاظ كثيرة من هذا القبيل جمعت جمع تكسير , مثل : مُُُحرّم ومحارم , ومرْسَل ومراسل , ومُسنَد  ومساند , ومصعب ومصاعب ...والمهم أن مجمع اللغة العربية قد اتخذ مؤخرا قرارا بصحة هذا الجمع .
بين القاموس والمعجم
   *  يورد الفيروز أبادي صاحب " القاموس المحيط " في مادة " قمس " أنها تعني الغوص وأن " القموس " هي " بئر" تغيب فيها الدِّلاء من كثرة مائها ، أما القاموس فهو معظم ماء البحر. وبذلك تعني كلمة "  قاموس " البحر أو وسطه أو معظمه .
    *  فكثير من علماء اللغة العربية الذين حاولوا جمع اللغة ، يطلقــــــــــــــــون على أعمالهم أسماء من أسماء البحر، نحو: ابن سيده الذي أطلق على معجمه " مجمع البحرين " , وابن عبَّاد الذي سمى معجمه باسم " المحيط "... إلخ .
   *  فأول من سمى معجمه بالقاموس هو الفيروز أبادي (توفي817هـ) صاحب " القاموس المحيط " نظرا لما يمتاز به من دقة وضبط . حيث اشتُهر هذا القاموس " لكثرة تداوله في أيدي المتأخرين واعتمادهم عليه . وأصبح يرادف المعجم اللغوي ، فصار كل معجم لغوي قاموسا على سبيل التوسع مع أن الأصل هو قاموس الفيروز أبادي .
تابع: بين المعجم والقاموس
n       أما مصطلح المعجم قد أطلق على الكتاب الذي يراعى في بنائه وترتيبه ترتيب الحروف. وهذا الكتاب يزيل إبهام تلك المادة المرتبة على حروف المعجم أو يزيل اللبس ويوضح المبهم بما يحتوي عليه من مواد لغوية وغير لغوية مرتبة على حروف المعجم.
n       و المعجم اصطلاحاً هو : مرجع يشتمل على كلمات لغة ما ، أو مصطلحات علم   ما ، مرتبة ترتيبا خاصا ، مع تعريف كل كلمة أو ذكر مرادفها أو نظيرها في لغة أخرى ، أو بيان اشتقاقها أو استعمالها أو معانيها المتعددة أو تاريخها أو لفظها...
n       وقد يكون المعجم عاما أو متخصصا ، وقد يكون وصفيا أو تاريخيا ، وقد يكون المعجم مفردات أو مصطلحات ، كما قد يكون مترادفا أو ترجمات أو تعاريف.

**
 ووفقا لذلك فالقاموس حديثا تغير معناه عن العهد الأول, وأصبح يقصد به المرجع الذي يحوي كلمات مرتبة مختصرة مشروحة المعنى, ولا يشترط لترتيبها نهج معين.

هناك تعليق واحد: