السبت، 2 يونيو، 2012

مدرسة القافية


مدرسة القافية
*      سبق الحديث عن مدرسة القافية في ثنايا الحديث عن المدارس المعجمية, وقلنا إن هذه المدرسة ظهرت بهدف تيسير البحث عن الكلمات ومعانيها بعد أن شق ذلك في ضوء مدرسة التقليبات.
*      وروّاد هذه المدرسة نظروا إلى الحرف الأخير واعتبروه بابا للكلمة, وكان الحرف الأول هو فصل الكلمة مع الحرف الثالث أو الرابع.
*      وأشهر المعاجم فيها: تاج اللغة وصحاح العربية للجَوْهرِي, والعُباب الزاخر واللباب الفاخر للصّاغاني (العباب: معظم السيل وكثرته أو هو أول كل شيء, واللباب: خلاصة كل شيء) , ولسان العرب لابن منظور, والقاموس المحيط للفيروز أبادي, وتاج العروس للزَّبيدي.
معجم الصَِّحاح
l       التعريف بالمؤلف:
-          أبو نصر إسماعيل بن حمّاد, أصله من فاراب التركية.
-          يقول عنه ياقوت: "إنه من أعاجيب الزمان ذكاءً وفطنة وعلم".
-          ولكلمة الصحاح ضبطان أحدهما بكسر الصاد (صِحاح نحو: ظريف تجمع على ظِراف)، والآخر بفتحها: صَحَاح نحو: بريء تجمع على بَراء)، وكل منهما صحيح، والكسر أشهر.
l       ثانيا: هدف الجوهري:
- ألف الجوهري معجمه الصحاح قاصداً أمرين أساسين:
l       أحدهما: تيسير البحث عن ألفاظ اللغة ومعانيها, وتلافي صعوبة البحث في مدرسة التقليبات.
l       الآخر: التزام الصحيح من الألفاظ, بعدما وقع كثير من التحريف في المعاجم السابقة.
l       ثالثا: منهجه.
l       1- اتبع نظام القافية؛ فجعل الحرف الأخير باباً، والأول فصلاً، كما ترك نظام التقليبات، واتبع نظام الأبجدية العادية: (أ ب ت ث ج ح. . . إلخ)
l       2- قسم كل باب إلى فصول حسب أوائل الكلمات، فمثلاً باب الهمزة يبدؤه بفصل الهمزة ثم بما يليه من حروف حتى ينتهي إلى الياء، ثم ينتقل إلى باب الباء فيبدؤه بفصل الهمزة ثم بما يليه وهكذا. . . وليس ضرورياً أن يكون لكل باب ثمانية وعشرون فصلاً، ولكن ذلك مرتبط بوجود الألفاظ المستعملة أو عدم وجودها؛ ولذلك فإن بعض الأبواب اكتمل فيها هذا العدد من الفصول، كما أن بعضها لم يكتمل.
l       3- اقتصر على جمع الألفاظ الصحيحة.
l       4- عني بالضبط عناية دقيقة؛ خوفاً من التحريف والتصحيف.
l       5- أكثر من القواعد النحوية والصرفية مشيراً إلى الشاذ منها.
l       6- أشار إلى اللغات / اللهجات المختلفة في اللفظ الواحد.
l       7-اعتنى بالتنبيه على المعرَّب من الألفاظ.
l       8-أرجع المواد إلى أصولها، وذلك بتجريدها من الزوائد، وردِّ المقلوب إلى أصله، وإذا كانت جمعاً أرجع إلى المفرد، وهكذا - كما هو صنيع جميع   المعاجم. فمثلاً كلمة (كتب) يبحث عنها في باب الباء فصل الكاف وهي متأخرة في الترتيب ..... مع ملاحظة أن الجوهري قدم الواو على الهاء في ترتيبه. أما الكلمات الزائدة على ثلاثة أحرف فيبحث عنها في نفس أبواب الثلاثي. ( نحو: كعثب بمعنى الضخم – باب الباء من فصل الكاف  مع العين والثاء).
المعجم الثاني لسان العرب
          لابن منظور المصري المحدِّث الفقيه..
          قاهري المولد
           كان عالماً بالنحو واللغة، والتاريخ، والحديث والفقه.
          ترك خمسمائة مجلد
هدفه من تأليف المعجم ومراجعه
- تأليف معجم كبير يجمع كل المحاسن الموجودة في كتب اللغة.
- تلافي ما في المعاجم السابقة من عيوب.
- جمع مواد اللغة بطريقة تشجع الناس على معرفة العربية، وإتقانها والوقوف على أسرارها الجمالية ( ملامح بلاغية).
            (أما عن مراجعه التي بنى عليها المعجم)
          1- تهذيب اللغة للأزهري ت370هـ.
          2- المحكم والمحيط الأعظم لابن سيده ت458هـ.
          3- الصحاح للجوهري.
          4- حواشي ابن بري ت571هـ.
          5- النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير ت906هـ.
          منهجه:
          1- جرد الكلمات من الزوائد، وأرجعها إلى أصولها شأنه في ذلك شأن جميع أصحاب المعاجم.
          2- اتبع مدرسة القافية؛ فجعل الحرف الأخير من الكلمة باباً، والأول فصلاً، شأنه بذلك شأن الجوهري إلا أنه قدم الهاء على الواو.
          3- استشهد بالقرآن، والحديث، ومأثور كلام العرب.
          4- اعتنى بلغات العرب، واهتم بالنوادر.
          5- جَمَع ما تفرق في المعاجم الأخرى.
القاموس المحيط
n       أولاً: صاحبه: هو أبو طاهر مجد الدين الفيروزأبادي.
n       فارسي المنشأ؛ فكلمة فيروز أباد كانت تطلق على إقليم شيراز في بلاد الفرس.
n        حفظ القرآن الكريم وهو ابن سبع سنين, وكان يقول: ما كنت أنام حتى أحفظ مائة سطر.
n       له مؤلفات عديدة غير القاموس منها: (بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز) و (الإشارات إلى ما في كتب الفقه من الأسماء والأماكن واللغات)، وغير ذلك من الكتب في الفقه، والحديث، والتفسير، والتراجم.
ثانياً: الهدف من تأليف القاموس
          هو جمع اللغة في كتاب مختصر محذوف الشواهد، مطروح الزوائد، معرباً عن الفصيح والشوارد.
          ويقال: إن الفيروزأبادي أراد في بادئ الأمر أن يضع معجماً لغوياً ضخماً قدر له نحو ستين سفراً أو أكثر واختار له اسم (اللامع المعلِّم العجاب، الجامع بين المحكم والعباب) ففي رأيه أن المحكم لابن سيده والعباب للصّغّاني هما خير ما ألف في هذه الناحية، ولكنه بعد أن أتم خمس مجلدات من المعجم رأى أن يحجم عن إتمامه؛ رغبة في وضع كتاب مختصر يفيد الدارسين وهو ما سمي بـ (القاموس المحيط) الذي ضمنه - كما قال - خلاصة ما في العباب والمحكم مضافاً إليها زيادات جاء بها بعد تعمقه في بطون كتب اللغة الفاخرة.
          وضع رموزاً تشير إلى أمور معينة؛ فالرمز (م) يشير إلى شيء معروف، و (ع) يشير إلى موضع، و (ج) يشير إلى الجمع، و (جج) يشير إلى جمع الجمع، و(ة) يشير بها إلى القرية، و (د) إلى البلد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق